نهائى أبطال أوروبا – إنتر وفرصة دخول التَّارِيخُ.. كيف يلعـب إنزاجي



“نعرف ان لدينا فرصة لدخول التَّارِيخُ، ونعرف أنها ستكون صعبة ولكننا سنحاول معا. نحن هادئون، والضغط يرتفع باقتراب موعد المباراه”.. سيموني إنزاجي المدير الفنى لـ إنتر فى المؤتمر الصحفى ليلة مباراة نهائى دورى أبطال أوروبا امام مانشستر سيتي.


أصبح إنتر متخصصا فى الكؤوس رفقة سيموني إنزاجي، اثناء 32 مباراة حَقَّق 21 فوزا وخسر فقط 5 مباريات، سجل 52 هدفا بمعدل 1.6 هـدف لكل مباراة، واستقبل 25 بمعدل 0.78 لكل مباراة، حافظ النادي على نظافة شباكه فى 17 مباراة مـن 32.


نسبه انتصارات النادي 65.6% فى الكؤوس وهي افضل مما يحققه النادي فى الدورى الإيطالي تحت قيادة إنزاجي ذاته بنسبة 63.2%، وأفضل مـن نتائـج مانشستر سيتي مع بيب جوارديولا فى دورى الأبطال بنسبة 63.5%.


سبق وأن صرّح إنزاجي قائلا: “مـن الطبيعي عندما تواجه سيتي ان تبدأ المباراه الطرف الأضعف، لكن كرة القـدم دائما مفتوحة”.


الان على إنزاجي وإنتر التغلب على الجميع، فأكبر المنصات تضع سيتي فى المقدمة والأبرز لتحقيق البطولة بنسبة 75% امام إنتر.


3-5-2


يعتمد إنتر على 3-5-2 الكلاسيكية التى بدأها مع أنطونيو كونتي واستمرت مع إنزاجي التى كان ينتهجا رفقة لاتسيو، وفي الحالة الدفاعية تتحول لـ 5-3-2.


لا يفضل إنتر الاستحواذ على الكره حيـث لم تتخط نسبته 45% فى الـ 12 مباراة التى خاضها النادي بدوري الأبطال العام الحالي.


يتراجع الظهيران للخلف دفاعا وفي العمق يأتي ثلاثي مـن اجل إغلاق جميع المساحات الممكنة على الخصم عَنْ طريق 8 لاعبين، وهو ما توضحه الصُّورَةُ التالية.


okkora


لكن امام سيتي سيواجه فريقا يضغط هجوميا برباعي مـن الوسـط بالإضافة الي إرلينج هالاند المهاجم، ربما يعاني إنتر فى محاولة الضغط والتحولات الهجومية، لكن الامور لن تكون سهلة بالنسبة لسيتي خاصة فى الوسـط.


الدفـاع


حافظ إنتر على نظافة شباكه فى 5 مباريات مـن 6 فى الأدوار الإقصائية لنهائي دورى الأبطال امام بورتو وبنفيكا ثم ميلان، ومنذ بداية البطولة فى 8 مباريات كأكثر فريق حافظ على نظافة شباكه هذا العام أوروبيا.


يمتلك فرصة معادلة رقم أرسنال موسـم 2005-06 إذ حافظ على نظافة شباكه فى النهائى امام سيتي.


أندريه أونانا منع ما يقارب 8 اهداف محققة مـن سكون شباكه كأفضل معدل فى البطولة حتـى الان مـن أصل 55 تسديدة على مرماه.


okkora


ثلاثي دفاع إنتر (أليساندرو باستوني – ماتيو دارميان – فرانشيسكو أتشيربي) يمتاز بطول القامة ما جعله ثاني أكثر فريق تشتيتا للكرات برصيـد 22 مرة فى دورى الأبطال.


أوضح روميلو لوكاكو مهاجـم إنتر لشبكة سي بي إس أفكار مدربه بعد التفوق على ميلان قائلا: “فى بداية العام، حاولنا اللعب بنظام الضغط العالي، وهذه ليست قوة كبيرة”.


وأوضح “فى هذه المنافسه، يفوز الدفـاع بالالقاب، لذلك اعلن المدرب فى وقت ما دعونا نعود الي نقاط قوتنا جاء الى، دعونا فقط نتعرض للضغط ونذهب مـن هناك ونمضي قدما بأسرع ما يمكن”.


السرعة


إنتر ثاني أكثر فريق أرسل عرضيات فى دورى الأبطال برصيـد 230 عرضية بفضل سرعات الظهيرين فيدريكو ديماركو ودينزل دومفريز يسارا ويمينا على الترتيب.


لكن جهة إنتر اليسرى هى الأخطر عَنْ طريق ديماركو الذى يقضي افضل مواسمه.


الظهير الأيسر الإيطالي سجل 6 وصنع 8 فى جميع المسابقات حتـى الان.


صنع 5 اهداف فى دورى الأبطال وأرسل 37 عرضية مـن لعب مفتوح ولا يتفوق عليه سوى كيفين دي بروين صانع ألعاب مانشستر سيتي.


الصُّورَةُ التالية توضح مناطق هجـوم “رأس الحربة” إنتر والذي تُظهر العمق ثم الجهة اليسرى كجبهتين رئيستين.



ظهر ذلك فى هـدف إنتر الثانى فى الذهاب امام ميلان والذي بدأ مـن ديماركو وانتهى بعرضية منه ثم تسديدة هنريك ميختاريان.





يعتمد ديماركو أكثر على مساندة زملائه له فى الزيادة بدءا مـن أليساندرو باستوني وكذلك لاعـب الوسـط الأقرب له حسب القائمه.





لا يعني ذلك ان دومفريز لا يرصد المساندة الهجومية بل يتحول كمهاجم ثالث فى الحالة الهجومية، إذ يلمس الكره بمعدل 4 مرات فى منطقه جـزاء الخصم كل 90 دقيقة كثالث أكثر مدافـع فى الدوريات الخمس الكبرى.


لا – لو


يمتلك إنتر خيارات هجومية هجومية متنوعة بين لاوتارو مارتينيز الذى يمر بـ “افضل موسـم فى حياته” حَقَّق فى منتصف العام كاس العالم وكان سببا رئيسيا فى التتويج بلقبي كاس السوبر الإيطالي امام ميلان ثم كاس إيطاليا امام فيورنتينا.


هو فى الأساس رجل النهائيات لإنتر سجل فى نهائى السوبر الإيطالي امام يوفنتوس وميلان آخر موسمين وحسم هدفيه الـ 100 و101 لقب الكأس لصالح فيورنتينا.


سجل 21 هدفا فى الدورى الإيطالي وهو واحد مـن 5 لاعبين سجل أكثر مـن 20 هدفا فى آخر موسمين بالدوريات الخمس الكبرى.


أيضا وجد لوكاكو طريقه للشباك مجددا بعد مشوار صعب فى كاس العالم ثم اصابه، فمن بداية 2023 سجل 12 وصنع 6 وأعاد ثنائيته الرائعة مع الأرجنتيني المعروفة باسم “لا – لو” حيـث ساهما بينما بينهما بـ 5 اهداف فى آخر 11 مباراة.


بالإضافة للمخضرم إدين دجيكو لاعـب سيتي السابق يعتلي ترتيـب هدافي إنتر فى دورى الأبطال هذا العام برصيـد 4 اهداف وفتح هدفه امام ميلان الباب لإقصاء الغريم التقليدي.


بدأ إنزاجي 9 مباريات بالأرجنتيني والبوسني سويا مـن أصل 12، وربما تتكرر تلك الثنائية والاعتماد على البلجيكي كورقة رابحة.


إنزاجي مدير فني يُعرف بقدرته على التفوق فى النهائيات فخلال 7 مباريات نهائية مع لاتسيو وإنتر حَقَّق الفـوز فى جميعها


ليلة المباراه اعلن إنزاجي: “اعتبارنا الطرف الأضعف يحفزنا. بعد المباراه الاخيره فى الدورى كنت أقول إن نهائى دورى الأبطال سيصبح مباراتنا رقم 57 فى هذا العام. مررنا بلحظات صعبة، وفيها نضجنا أكثر”.


فهل يحقق إنتر لقبا ربما يكون أغلى مـن لقب 2010 مع جيل جوزيه مورينيو التاريخي؟


المصادر: The Athletic The Analyst.